الشيخ علي الكوراني العاملي
451
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
فبادرت مع أول من خرج ، فما زلت كذلك حتى خرجوا وخرجت بخروجهم أريد الكوفة ، فلما وافيتها نزلت عن راحلتي وسلمت متاعي إلى ثقات إخواني وخرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه السلام ، فما زلت كذلك فلم أجد أثرا ، ولا سمعت خبرا ، وخرجت في أول من خرج أريد المدينة ، فلما دخلتها لم أتمالك أن نزلت عن راحلتي وسلمت رحلي إلى ثقات إخواني وخرجت أسأل عن الخبر وأقفوا الأثر ، فلا خبرا سمعت ، ولا أثرا وجدت ، فلم أزل كذلك إلى أن نفر الناس إلى مكة ، وخرجت مع من خرج ، حتى وافيت مكة ، ونزلت فاستوثقت من رحلي ، وخرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه السلام فلم أسمع خبرا ولا وجدت أثرا ، فما زلت بين الإياس والرجاء متفكرا في أمري وغائبا على نفسي ، وقد جن الليل . فقلت : أرقب إلى أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها وأسأل الله عز وجل أن يعرفني أملي فيها ، فبينما أنا كذلك وقد خلا لي وجه الكعبة إذ قمت إلى الطواف ، فإذا أنا بفتى مليح الوجه ، طيب الرائحة ، متزر ببردة ، متشح بأخرى ، وقد عطف بردائه على عاتقه فرعته ، فالتفت إلي فقال : ممن الرجل ؟ فقلت : من الأهواز ، فقال : أتعرف بها ابن الخصيب ؟ فقلت : رحمه الله دعي فأجاب ، فقال : رحمه الله لقد كان بالنهار صائما وبالليل قائما وللقرآن تاليا ولنا مواليا ، فقال : أتعرف بها علي بن إبراهيم بن مهزيار ؟ فقلت : أنا علي ، فقال : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن . أتعرف الصريحين ؟ قلت : نعم قال : ومن هما ؟ قلت : محمد وموسى . ثم قال : ما فعلت العلامة التي بينك وبين أبي محمد عليه السلام فقلت : معي ، فقال : أخرجها إلي ، فأخرجتها إليه خاتما حسنا على فصه " محمد وعلي " فلما رأى ذلك بكى [ مليا ورن شجيا ، فأقبل يبكي بكاء ] طويلا وهو يقول : رحمك الله يا أبا محمد فلقد كنت إماما عادلا ، ابن أئمة وأبا إمام ، أسكنك الله الفردوس الاعلى مع آبائك عليهم السلام . ثم قال : يا أبا الحسن صر إلى رحلك وكن على أهبة من كفايتك ، حتى إذا ذهب الثلث من الليل وبقي الثلثان ، فالحق بنا فإنك ترى مناك [ إن شاء